حصري: الطوق أنقذ لوكلير في حادثة سبا
فورمولا 1 -

على إثر أسابيع من تحليلات مقاطع الفيديو والبيانات من السيارات المتورّطة في الحادثة، فقد خلُص التقرير النهائي إلى أنّ الطوق لعب دورًا مفصليًا في حماية لوكلير من الإصابة أو الأسوأ.

وقدّم التقرير من قبل المعهد الدولي لـ "فيا" – حيث نكشف خلاصاته هنا للمرّة الأولى – الإشارة الأوضح حتّى الآن عن دور الطوق الجيّد في تلك الحادثة.

إذ لم يبقَ نظام حماية قمرة القيادة سليمًا هيكليًا فقط، بل في وضعٍ مفيد وذلك على إثر اصطدام بقوّة 58 كيلو نيوتن من قبل الإطار الأمامي الأيمن لسيارة ألونسو، حيث كانت ساوبر قادرة على نزعه من دون أيّة مشاكل بعد الحادثة، بل إنّه ساعد على إبعاد سيارة مكلارين.

والتُقطت صورٌ للحادثة من قبل كاميرا "فيا" عالية السرعة في قمرة القيادة وأظهرت أنّ لوكلير صُدم فقط بقطعة صغيرة من ألياف الكربون من سيارة ألونسو بعد طيرانها نحو قمرة قيادته.

لكنّ الحادثة كانت لتكون أسوأ من دون الطوق، بالرغم من أنّ مسار الإطار الأمامي لم يكن ليلمس رأس لوكلير.

وبحديثه بشكلٍ حصري لموقعنا "موتورسبورت.كوم" حيال نتائج التحقيق، قال آدم بايكر مدير السلامة في "فيا": "من خلال البيانات المتاحة ومقاطع الفيديو، فإنّنا واثقون من أنّ الإطار لم يكن ليصطدم بخوذة لوكلير".

وأضاف: "لكن في ظلّ مواصلة دوران سيارة ألونسو بالمقارنة مع سيارة لوكلير، فإنّنا نعتقد أنّ الصفيحة الجانبيّة من جناح ألونسو الأمامي كان ليلمس حاجب خوذة لوكلير. لكن من الصعب توقّع حدّة الاصطدام بأيّ دقّة".

الطوق المتضرّر على سيارة شارل لوكلير، ساوبر

الطوق المتضرّر على سيارة شارل لوكلير، ساوبر

تصوير: صور ساتون

بيانات الحادثة

أكّد التقرير الرسمي لحادثة سبا، الذي أكمله المعهد الدولي لـ "فيا"، أنّ نقطة التلامس الأساسيّة مع الإطار الأمامي الأيمن لسيارة ألونسو كانت عند الجزء العلوي الأيمن من طوق سيارة لوكلير.

وتُظهر التحليلات أنّ السرعة النسبيّة بين السيارتَين بلغت 30 كلم/س تقريبًا، بزاوية اصطدام قُدّرت بـ 90 درجة.

وكان هذا الاصطدام بالطوق كفيلًا بكسر نظام التعليق على سيارة ألونسو، لكنّ الهيكل المعدني للإطار الأمامين الأيمن لسيارة ألونسو بقي سليمًا وبدا بأنّ الإطار بقي منفوخًا. أمّا نظام التعليق الخلفي الأيمن لسيارة لوكلير فقد كُسر خلال الحادثة.

أبرز ما خلُص إليه التحقيق:

  • بلغت ذروة قوّة الاصطدام المقدّرة بالطوق 58 كيلو نيوتن، أي ما يُعادل 46 بالمئة من قوّة 125 كيلو نيوتن الذي طلبتها "فيا" للأحمال التي يجب على الطوق ونقاط تثبيته على الهيكل تحمّلها. كانت نقطة الاصطدام في الحادث قريبة من نقطة تطبيق الحمل لاختبار المصادقة
  • لو اصطدم الإطار بخوذة لوكلير بهكذا قوّة، لكانت هناك إصابات خطرة للغاية في رأسه أو رقبته.
  • تُعدّ طاقة وقوّة اصطدام الإطار بالطوق محدودة بسرعة ووزن الإطار وقوّة نظام التعليق. في حال اصطدم وزن السيارة بأكمله بالطوق عبر الهيكل الأساسي، فإنّ طاقة الاصطدام كانت لتبلغ تقريبًا 30 كيلو جول (بناءً على وزن 840 كلغ على سرعة 30 كلم/س). كانت لتكون هناك عواقب مدمّرة لهكذا طاقة لو تمّ تفريغها مباشرة في السائق. لكنّ الطوق لم يكن ليمتصّ كلّ هذه الطاقة من دون التوائه أو انكساره ربّما.
  • أكّد تحقيقٌ من فريق ساوبر أنّ هيكل الطوق، ونقاط اتّصاله والهيكل لم يتضرّروا أو يتشوّه شكلهم نتيجة الاصطدام بالإطار.


إقرأ المزيد